واذا ارادت اي دولة ان ترفع من مستواها العلمي والتقني ، فليس لها الا ان ترتب "منظومتها" التعليمية والادارية والتنظيمية مع مراجعة "اسسها" الثقافية والاجتماعية.  ان ان عقلية التخلف تقود الى التخلف دائما حتى لو وضعت في اكثر البيئات تقدما، اما العقلية النيرة فستؤدي حتما الى التقدم والتحضر حتى لو كانت البيئة التي ترعرعت فيها متخلفة.  وهذا نراه في بعض مبعوثين او سفراء او متدربين في بلاد متطورة من دول متخلفة.  فبعض هؤلاء يرجع كمايقول المثل "مولانا كما خلقتنا"، وبعضهم يرتفع مستواه الحضاري والعقلي الى درجة تفوق اقرانه من الدول المتطورة تقنيا.  والاساس في العلم عادة هو رفع مستوى الافراد من المواطنين الى مرحلة متقدمة بما يقدم المجتمع خطوات الى الامام.  ولذلك، فان الهدف يجب ان يكون دائما هو نقل التقنية وليس نقل المبنى والالة.

وكفانان تشبها بالقشور بل يجب ان نغوص في التقنية والعلم لننهل منه ونصبه في بلادنا لترتفع عن مستواها الذي تقبع فيه الان.

وكفانا حياة بلا حياة.